السيد محمد الحسيني الشيرازي

241

المال ، أخذا وعطاء وصرفا

وأطلق الألسن بحمده وجعل ما امتنّ به على عباده كفاية لتأدية حقّه صلّ على محمّد وآله ولا تجعل للهموم على عقلي سبيلا ولا للباطل على عملي دليلا وافتح لي بخير الدنيا يا وليّ الخير ؛ فلمّا دعا به الرجل وأخلص النية عاد إلى حسن الإجابة « 1 » . عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رجل من أهل البادية فقال : يا رسول اللّه ، إنّ لي بنين وبنات وإخوة وأخوات وبني بنين وبني بنات وبني إخوة وبني أخوات والمعيشة علينا خفيفة ، فإن رأيت يا رسول اللّه أن تدعو اللّه أن يوسع علينا قال : وبكى فرّق له المسلمون ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَمُسْتَوْدَعَها كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ « 2 » ، من كفل بهذه الأفواه المضمونة على اللّه رزقها صب اللّه عليه الرزق صبا كالماء المنهمر إن قليل فقليلا وإن كثير فكثيرا ، قال : ثمّ دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمّن له المسلمون . قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : فحدّثني من رأى الرجل في زمن عمر فسأله عن حاله فقال : من أحسن من خوّله حلالا وأكثرهم مالا « 3 » .

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 13 ص 41 ب 12 ح 10 ، عن مصباح الكفعمي : ص 95 ( الهامش ) . ( 2 ) سورة هود : الآية 6 . ( 3 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ص 139 ح 3 ( في تفسير سورة هود ) .